ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٢ - الحديث ٢٦٩
[الحديث ٥٨]
٥٨عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثٍ عَنْ أَبِيهِأَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ فَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ إِفْلَاسٌ وَ حَاجَةٌ خَلَّى سَبِيلَهُ حَتَّى يَسْتَفِيدَ مَالًا
الحديث الثامن و الخمسون:
قوله: فإذا تبين له أي: بالعلم الظاهر، فإنهم لم يكونوا مكلفين في ذلك الزمان بالعمل بما يعلمون من غير الجهات الظاهرة.
و قال الوالد العلامة طاب ثراه: رواه الصدوق كالصحيح عن الأصبغ [١].
و يدل على جواز الحبس حتى يثبت عند الحاكم إفلاسه و فقره. و الظاهر أنه مختص بما إذا كان له مال، أو أخذ المال و ادعى الفقر بالتضييع و غيره، أما إذا كان مثل مهر الزوجة فلا يحبس، كما ورد في الموثق كالصحيح أنه صلوات الله عليه أبى أن يحبسه، و قال: إن مع العسر يسرا. انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
و قال الفاضل الأردبيلي قدس سره: قال في القواعد: و يجب السعي في قضاء الدين [٢] و قال المحقق في شرحه: ظاهر هذا الإطلاق وجوب السعي مطلقا حتى بالتكسب، و سيأتي في المفلس عدم وجوب الكسب عند المصنف [٣]. انتهى.
قلت: حيث قال عند قول المصنف، فإن بقي من الدين شيء لم يستكسب ما هذا كلامه قدس سره: لظاهر قوله تعالى" فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ" و للرواية عن علي
[١]من لا يحضره الفقيه ٣/ ١٩.
[٢]القواعد ص ١٥٥.
[٣]جامع المقاصد ١/ ٢٦٨.